العلامة الحلي

416

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وكذا لو نذرت قبل التزويج . والمطلّقة رجعيّا في العدّة كالزوجة . مسألة 723 : جميع ما يجب على الرجل من أفعال الحجّ وتروكه فهو واجب على المرأة ، إلّا تحريم لبس المخيط ، والحائض تحرم كالرجل إلّا أنّها تحتشي وتستثفر وتتوضّأ وضوء الصلاة ولا تصلّي ، للحيض ، لأنّ الإحرام عبادة لا يشترط فيها الطهارة ، فجاز وقوعه من الحائض . قال الصادق عليه السّلام عن الحائض تريد الإحرام : « تغتسل وتستثفر وتحتشي بالكرسف وتلبس ثوبا دون ثيابها لإحرامها وتستقبل القبلة ولا تدخل المسجد ثم تهلّ بالحجّ بغير صلاة » « 1 » . والمستحاضة تفعل ما يلزمها من الأغسال إن وجبت ثم تحرم عند الميقات ، وكذا النفساء . ولو تركت الإحرام ظنّا منها أنّه لا يجوز فعله للحائض أو المستحاضة أو النفساء ، أو نسيانا ، وجب عليها الرجوع إلى الميقات والإحرام منه إن تمكّنت ، وان لم تتمكّن أو ضاق الوقت عليها ، خرجت إلى خارج الحرم وأحرمت منه ، فإن لم تتمكّن ، أحرمت من موضعها ، لرواية معاوية بن عمّار - الصحيحة - عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن المرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم ، فقالوا : ما ندري هل عليك إحرام أم لا وأنت حائض ، فتركوها حتى دخلت [ الحرم ] « 2 » قال : « إن كان عليها مهلة فلترجع إلى الوقت فلتحرم منه ، وإن لم يكن عليها مهلة فلترجع ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها الحجّ فتحرم » « 3 » .

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 388 - 1355 . ( 2 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 3 ) التهذيب 5 : 389 - 390 - 1362 .